محمد ناصر الألباني

338

إرواء الغليل

شاهد يرويه سعيد بن زيد : حدثني الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال : " أجريت الخيل في زمن الحجاج ، والحكم بن أيوب على البصرة ، فأتينا الرهان ، فلما جاءت الخيل ، قال : قلنا : لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه : أكانوا يراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فأتيناه ، وهو في قصره في الزاوية ، فسألناه ، فقلنا له : يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يراهن ؟ قال : نعم لقد راهن والله على فرس يقال له : ( سبحة ) فسبق الناس فأبهش لذلك وأعجبه . " . أخرجه الدارمي ( 2 / 212 - 213 ) والدارقطني ( 551 - 552 ) والبيهقي وأحمد ( 3 / 160 و 256 ) . قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وفي سعيد بن زيد - وهو أخو حماد بن زيد - كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله تعالى ، وقال ابن القيم في " الفروسية " ( 20 ) : " وهو حديث جيد الإسناد " . وأبو لبيد اسمه لمازة - بكسر اللام وتخفيف الزاي - ابن زبار - بفتح الزاي وتشديد الموحدة - وهو صدوق . وجملة القول : أن حديث ابن عمر هذا بمجموع طرقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب ، وهو كما قال الحافظ يدل على أنه لا يشترط المحلل ، يعني بخلاف حديث أبي هريرة الآتي في الكتاب بعد حديث . 1508 - ( حديث ابن مسعود مرفوعا : " الخيل ثلاثة : فرس للرحمن ، وفرس للإنسان ، وفرس للشيطان ، فأما فرس الرحمن فالذي يربط في سبيل الله ، فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله أجر ، وأما فرس الشيطان فالذي يقامر ويراهن عليه " الحديث رواه أحمد . ) ص 427 صحيح . أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 395 ) وكذا البيهقي ( 10 / 21 ) من طريق شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن عبد الله بن مسعود به ، وتمامه :